مجد الدين ابن الأثير
140
النهاية في غريب الحديث والأثر
( باب الطاء مع النون ) ( طنب ) ( ه ) فيه " ما بين طنبى المدينة أحوج منى إليها " أي ما بين طرفيها . والطنب : أحد أطناب الخيمة ، فاستعاره للطرف والناحية . ( ه ) وفى حديث عمر رضي الله عنه " أن الأشعث بن قيس تزوج امرأة على حكمها فردها عمر إلى أطناب بيتها " أي إلى مهر مثلها . يريد إلى ما بنى عليه أمر أهلها وامتدت عليه أطناب بيوتهم . ( ه ) ومنه الحديث " ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد ، أنى أحتسب خطاي " مطنب : أي مشدود بالأطناب ، يعنى ما أحب أن يكون بيتي إلى جانبه بيته ، لأني أحتسب عند الله كثرة خطاي من بيتي إلى المسجد . ( طنف ) * في حديث جريج " كان سنتهم إذا ترهب الرجل منهم ثم طنف بالفجور لم يقبلوا منه إلا القتل " أي أتهم . يقال : طنفته فهو مطنف : أي اتهمته فهو متهم . ( طنفس ) * قد تكرر فيه ذكر " الطنفسة " وفى بكسر الطاء والفاء وبضمهما ، وبكسر الطاء وفتح الفاء : البساط الذي له خمل رقيق ، وجمعه طنافس . ( طنن ) ( س ) في حديث علي رضي الله عنه " ضربه فأطن قحفه " أي جعله يطن من صوت القطع . وأصله من الطنين وهو صوت الشئ الصلب . * ومنه حديث معاذ بن الجموح " قال : صمدت يوم بدر نحو أبى جهل ، فلما أمكنني حملت عليه وضربته ضربة أطننت قدمه بنصف ساقه ، فوالله ما أشبهها حين طاحت إلا النواة تطيح من مرضخة النوى " أطننتها : أي قطعتها . استعاره من الطنين : صوت القطع والمرضخة : الآلة التي يرضخ بها النوى : أي يكسر . ( س ) وفى الحديث " فمن تطن ؟ " أي من تتهم ، وأصله تظتن ، من الظنة : التهمة ، فأدغم الظاء في التاء ، ثم أبدل منهما طاء مشددة ، كما يقال مطلم في مظتلم . أورده أبو موسى في هذا الباب ، وذكر أن صاحب " التتمة " أورده فيه لظاهر لفظه . قال :